تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

165

الدر المنضود في أحكام الحدود

المضطجعين تحت لحاف واحد ينهيان أولا ثم في المرّة الثانية يجلد ان ، فجلد مأة يختصّ بالمرة الثانية وامّا قبلها فما دونها . ففيه انّ ذلك غير تامّ لخلوّ الروايات الكثيرة الواردة في مقام البيان عن هذا القيد فلا يكتفى في تقييدها برواية واحدة مثلها [ 1 ] . هذا كلّه بالنسبة إلى أصل الحدّ والتعزير ، والنزاع في اختيار هذا أو ذاك ، وقد ظهر بما ذكرناه انّ المشهور لم يعملوا بأخبار الحدّ اى مأة جلدة فهي مطروحة . وامّا البحث في نفس التعزير ومقداره فنقول : قد ورد في هذه الروايات انّه يضرب أو يجلد مأة الّا سوطا واحدا وظاهره تعيين ذلك كما انّ ظاهر رواية سليمان بن هلال « 1 » هو تعيين الثلاثين سوطا . لكن يشكل الأمر بالنسبة إلى تعيين المائة دون سوط حيث انّه قال في الجواهر : انّى لم أجد بذلك قائلًا انتهى ، وعلى هذا فلا بدّ من أن يقال بانّ المراد كون هذا أكثره . وامّا بالنسبة إلى أقلّه فمقتضى كون التعزير بنظر الامام وان كان هو جوازه إلى واحدة لكن خبر ابن هلال صريح في اعتبار الثلاثين فإن كان مخدوشا من حيث السند فهو والّا فمع صحّة السند أو انجبار ضعفه بالعمل فلا محيص عن القول بأنّ أقلّه الثلاثون . والرواية وان كانت واردة في خصوص الرجلين وكذا المرأتين الّا انّ الظاهر اتّحاد الحكم من هذه الجهة وعلى هذا فالأمر بيد الحاكم في هذه المحدودة أي من ثلاثين إلى تسعة وتسعين بحسب ما يراه من المصالح لا خصوص التسعة والتسعين . والوجه في ذكر الأكثر بأن يكون منتهاه مأة الّا واحدا مع انّ أمر التعزير

--> [ 1 ] قال العلّامة المجلسي في المرآة الجلد 23 الصفحة 309 عند ذكر خبر أبى خديجة : مختلف فيه . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 10 من أبواب حدّ الزنا الحديث 21 .